ابن الجوزي

176

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

قال أبو عمر الزاهد ( 108 ) : الجبار ها هنا الطويل ، يقال : نخلة جبارة . قال ابن قتيبة : الجبار ههنا الملك ، والجبابرة الملوك . قال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : نحمله على ظاهره . والجبار هو الله تعالى . قلت : واعجبا أذهبت العقول إلى هذا الحد ؟ أيجوز أن يقال : إن ذراع الله سبحانه اثنان وأربعون مرة تبلغ جلد الكافر ، ويضاف الذراع إلى ذات القديم سبحانه ، ثم قال : ليس بجارحة ، فإذا لم يكن جارحة كيف ينشئ اثنين وأربعين مرة ؟ ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

--> ( 108 ) هو الإمام الأوحد العلامة اللغوي المحدث أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد المعروف بغلام ثعلب ، هكذا وصفه الحافظ الذهبي في ترجمته في " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 508 ) . وقد توفي سنة ( 345 ) ه‍ فهذا تأويل أيضا لهذا الحديث عن إمام لغوي محدث سلفي والحمد لله على توفيقه ، وظهر بهذا وبما قبله من التعليق أن التأويل ثابت عن السلف والمحدثين خلافا لما يزعمه الشيخ الحراني وذيله المتعالم ! ! المتناقض ! !